العلامة الحلي

282

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الهدي ، وهو شاة أو سبع بدنة ، وقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله يشترك السبعة منهم في البقرة أو البدنة ( 1 ) . وذهب إلى المنع في الأول ، لأن سبعا من الغنم أطيب لحما من البدنة ، فلا يعدل إلى الأدنى ( 2 ) . ولو وجب عليه بقرة ، فالأقرب إجزاء بدنة ، لأنها أكثر لحما وأوفر . ولو لزمه بدنة في غير النذر وجزاء الصيد ، قال أحمد : تجزئه بقرة ، لأن جابرا قال : كنا ننحر البدنة عن سبعة ، فقيل له : والبقرة ؟ فقال : وهل هي إلا من البدن ؟ ( 3 ) ( 4 ) . والحق خلافه . أما النذر : فإن عين شيئا ، انصرف إليه ، وإن أطلق في النية واللفظ ، أجزأه أيهما كان ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، وفي الثانية : تتعين البدنة ، وهو قول الشافعي ( 5 ) . البحث الخامس : في الأحكام . مسألة 619 : ( قال الشيخ : ) ( 6 ) الهدي إن كان واجبا ، لم يجزئ الواحد إلا عن واحد حالة الاختيار ( 7 ) . وكذا مع الضرورة على الأقوى ، وبه قال مالك ( 8 ) .

--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 : 955 / 351 و 956 / 355 . ( 2 ) المغني 3 : 594 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 955 / 353 نحوه . ( 4 ) المغني 3 : 594 . ( 5 ) المغني 3 : 594 . ( 6 ) زيادة يقتضيها السياق وكما في منتهى المطلب - للمصنف - 2 : 748 . ( 7 ) الخلاف ، كتاب الضحايا ، المسألة 27 . ( 8 ) المدونة الكبرى 1 : 469 ، المجموع 8 : 398 ، المغني 3 : 594 ، الحاوي الكبير 4 : 374 .